حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
189
كتاب الأموال
تقصيره ، فقال : ما كنت أرى أنّ اللّه خلق عددا أكثر من ألف . قال أبو عبيد في حديث سليمان بن المغيرة : فأرى هذه قد سبيت وبيعت ، وإنّما افتتحوها صلحا ، وسنّة رسول اللّه والمسلمين ألا سباء على أهل الصّلح ، ولا رقّ ، وأنّهم أحرار ، فوجه رقّها عندي أنّها إنّما أرقّت للنّفل المتقدّم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للشّيبانيّ ، فلم يكن لذلك مرجع ، فلهذا أمضاه خالد بن الوليد ، ولولا ذلك ما حلّ سباؤها ولا بيعها ، ألا ترى أنّه لم يسترقّ أحدا من أهل الحيرة غيرها ؟ وفي مثل هذا أحاديث كثيرة . 552 - قال أبو عبيد أنا حجّاج ، عن ابن جريج ، أخبرني عطاء الخراسانيّ ، قال : كفيتك ، إنّ تستر كانت في صلح ، فكفر أهلها ، فغزاهم المهاجرون ، فقاتلوهم المسلمون فسبوهم ، فأصاب المسلمون نساءهم حتّى ولد لهم منهنّ ، قال : وقد رأيت بعض الأولاد من تلك الولادة ، قال : فأمر عمر بن الخطّاب بمن سبي منهم ، فردّوا على جزيتهم ، وفرّق بينهنّ وبين سادتهنّ ، وقال لي " قد كفيتك ذلك " . 553 - قال أبو عبيد حدّثني يحيى بن بكير ، عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ عمر بن عبد العزيز ، " كتب في اللّواتيات : من أرسل منهم شيئا ، فليس له من ثمنها شيء ، وهو ثمن فرجها الذي استحلّها به أو كلمة تشبه الثّمن قال : ومن كانت عنده امرأة منهنّ فليخطبها إلى أبيها ، وإلا فليردّها إلى أهلها " . قال أبو عبيد : قول اللّواتيات من لواتة من البربر ، وأراه قد كان لهم عهد ، وهم الّذين كان ابن شهاب يحدّث أنّ عثمان أخذ الجزية من البربر ، ثمّ أحدثوا حدثا بعد ذلك فسبوا ، فكتب عمر بن عبد العزيز بما كتب به . 554 - قال أبو عبيد أنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، أنّ عمرو بن العاص ، كان " كتب على لواتة من البربر شرطه عليهم ، أنّ عليكم أن تبيعوا أبناءكم فيما عليكم من الجزية قال اللّيث : فلو كانوا عبيدا ما حلّ ذلك لهم منهم . 555 - قال : أنا محمّد بن عبيد ، أنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرّحمن بن يزيد ، قال : كنت في جيش فيه سليمان ، فحاصرنا قصرا ففتحناه ،